من قصص الأباء و الأجداد

إعداد / سامي بن عبدالله بن عبدالرحمن السنيد

 

الزوار

Hit Counter

 

   
   

 

لقاء في الجنة ...!

 

كنت أسمع من والدي رحمه الله بأن أبن عمه (أبو إبراهيم سنيد بن إبراهيم السنيد) مقيم في (المدينة المنورة) منذ مدة ،  و جائت الفرصة لي لمقابلته في أول سفرة لي الى (المدينة المنورة) مع والدي في الفترة مابين عامي (1973م-1975م) .

كنا قد سافرنا الى (مكة و المدينة) عن طريق البر يصاحبنا أخي (ابو بدر فهد) و عائلته ، لم يكن والدي قد أخبر العم (سنيد) بقدومنا ، و كذلك لم يصطحب والدي أرقام الإتصال او عنوان العم (سنيد) ، و هذا على غير عادته رحمه الله .

و في اليوم التالي و بعد أن استقر بنا المقام في (المدينة) و تأمن السكن ، ذهبت و والدي لصلاة الظهر في الحرم النبوي و في (الروضة) بالتحديد .

كان والدي يحدثني بأنا سنلقى العم (سنيد) هناك فهو من ملازمي الروضة و لا تكاد تفوته الصلاة فيها ، فلا حاجة لأرقام أتصال او عنوان ، و بعد الصلاة وقف والدي و نظر حوله يبحث عن أبن عمه ، و لكن للأسف لم يشاهده ، خرجنا من المسجد و والدي يقول (لعل المانع خير فهذا ليس من عادة ابو إبراهيم ، نعود في صلاة العصر) .

و عدنا في صلاة العصر الى الروضة ، و بعد الصلاة وقف والدي ينظر حوله ، و هنا ظهرت أبتسامة على وجهه ، و تركني و توجه الى رجل جالس مكانه يذكر الله و يسبحه ، و تعانق الأثنان ، كان العم (سنيد) ذو لحية بيضاء يميل الى القصر ، ملامح وجهه تقارب ملامح وجه شقيقه العم (عبدالله البراهيم السنيد) و وجه والدي .

كان هذا اول و أخر لقاء لي مع العم (سنيد) حيث لم القاه بعد هذه الرحله ، و سرني أن كان لقائي اياه في روضة من رياض الجنة ، رحم الله الجميع .

 

   
         
   

جميع الحقوق محفوظة © ، أضغط هنا للإطلاع على إتفاقية إستخدام الموقع